الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

557

النهاية ونكتها

المال وإن كانت نافلة ، أخرجت من الثلث . فإن لم يبلغ الثلث ما يحج به [ 1 ] عنه من موضعه ، حج عنه من بعض الطريق . فإن لم يمكن أن يحج به أصلا ، صرف في وجوه البر . ومن نذر أن يحج لله « تعالى » ، ثمَّ مات قبل أن يحج ، ولم يكن أيضا قد حج حجة الإسلام ، أخرجت عنه حجة الإسلام من صلب المال ، وما نذر فيه من ثلثه . فإن لم يكن المال إلا بقدر ما يحج [ 2 ] عنه حجة الإسلام ، حج به ويستحب لوليه أن يحج عنه ما نذر فيه . ومن وجبت عليه حجة الإسلام ، فخرج لأدائها ، فمات في الطريق ، فإن كان قد دخل الحرم ، فقد أجزأ عنه وإن لم يكن قد دخل الحرم ، كان على وليه أن يقضي عنه حجة الإسلام من تركته . ومن أوصى أن يحج عنه كل سنة من وجه بعينه ، فلم يسع ذلك المال الحج في كل سنة ، جاز أن يجعل مال سنتين لسنة واحدة . ومن أوصى أن يحج عنه ، ولم يذكر كم مرة ولا بكم من ماله ، وجب [ 3 ] أن يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء يمكن أن يحج به . ومن أحدث حدثا في غير الحرم ، فلجأ إلى الحرم ، فليضيق عليه في المطعم والمشرب ، حتى يخرج ، فيقام عليه الحد . فإن أحدث في الحرم ما يجب عليه إقامة الحد ، أقيم عليه فيه . ولا ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من دور مكة ومنازلها ، لأن الله « تعالى » قال : « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ والْبادِ » ( 1 ) .

--> ( 1 ) الحج : 25 . [ 1 ] ليس « به » في ( ص ، م ، ملك ) . [ 2 ] في ح ، خ : « به عنه » . [ 3 ] في غير ( م ) : « وجب عليه » .